نبي بعدي » « 1 » .
أجل إن المدينة لا تصلح خاليةً عن القائد الأعظم وعن وزيره لأنهما المسؤولان عن الشعب ، ولا يُغني بعد القائد إلا وزيره وممثله الوحيد في تدبير أمور الملك دون سائر الناس .
2 - يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : ألا ترضى أن تكون مني كهارون من موسى إلّا أنه لا نبي من بعدي ولو كان لكنته ؟ « 2 »
أجل ، إنه لا يختلف الوزير عن القائد إلّافي المقام الأول والمكانة الأولى من الشعب ، فلا يقصر علي عليه السلام عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم إلّافي النبوة ، ولو لم تختم به لكان الإمام عليه السلام نبيا بعده ، فهو شريكه في شتى فضائله التي تخصه .
3 - إن هذه المنزلة للإمام عليه السلام من الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كمثل منازل خلفاء الأنبياء منهم كما يخاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم علياً بذلك قائلًا :
يا علي أنت مني بمنزلة هبة اللَّه من آدم -
وبمنزلة سام من نوح عليه السلام -
وبمنزلة إسحاق من إبراهيم عليه السلام -
وبمنزلة هارون من موسى عليه السلام -
وبمنزلة شمعون من عيسى عليه السلام -
هامش
( 1 ) البحار : ج 37 ص 256 ح 9 و 266 ح 39 الطبعة الحديثة ، الأخير عن سعد بن أبي وقاص والأول كنزل الكراجكي بأسانيد عن سعيد بن المسيب عنه صلى الله عليه وآله وسلم
( 2 ) البحار : 37 ، ص 255 ح 8 الطبعة الحديثة عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري