مهرجان ومهرجانات
فأجمل وأحسن بذياك المهرجان الذي ينشأ من أعماق القلوب ، ويبدوفي المقال والفعال في إطلاق الرغبة والاختيار دونما جبر واضطرار .
ثم فكر في : هل إن هذا المهرجان يقاس بالمهرجانات التي تتخذها الظلمة المستبدون ، المسيطرون على الشعوب بقوة السيف والنار والترغيب والترهيب والغيلة والحيلة ؟
إن هؤلاء الفراعنة الجبارين ، كما سيطروا على الناس بالظلم والزور ، كذلك هم المسيطرون عليهم فيما يهوونه ، فقد يتخدون المهرجانات الكبيرة ، بالرغم من عزاء الشعوب في حكومتهم ، يتخذونها في كل مناسبة سنوياً ، لذكرى يوم جلوسهم على عرش الحكم ، أو ميلادهم ، أو غلبهم على الثائرين عليهم من الأحرار الأبرار الذين لا يكادون يصبرون على الظلم والزور ، وما إلى ذلك من مظالمهم الغابرة .
إنهم يتخذون تلك المهرجانات ويكلفون فيها من أموال الشعب المظلومين دونما حد أو نهاية ، ويضطرونهم باتخاذها في أنديتهم وأسواقهم بذات أيديهم ، وأن يتكلفوا فيها ولو بالاستدانة .
وإنهم ليدعون في هذه المهرجانات المشؤومة الخاطئة ، من الراقصات واللاعبات والمغنيات ، من شتى ألوان الملاهي والمناهي والمنكرات ، فيعلنون فيها ويبدون الخلاعة والإستهتار وألوان الفجور اللادينية واللا إنسانية كما في زمن الشاه عليه لعنة اللَّه .
فما اقبحهم بدءً وعوداً وما اظلمهم أخذا في القيادة وفي ذكرياتها الملعونة .