10 - ينكح الحرث بن الحكم ابنته عايشة فيعطيه مائة ألف من بيت المال بعد صرفه زيد بن أرقم عن خزنه « 1 » .
هذه وعشرات كهذه من عطايا خليفة الشورى الملعونة يعطيها جلالته من بيت المال كأنها من أمواله الشخصية ، وان كانت كذلك لم يكن الخليفة ليبذلها كهذه البذلة المبتذلة ، فكيف ذا والمال مال اللَّه ، أموال الشعب الفقير !
وحينما يعترض عليه شركائه في الشورى ومنهم الإمام عليه السلام : ما هذا التبذير في أموال المسلمين ولم يفعله الشيخان ؟ !
حينذاك ينبثق قائلًا : إن أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما ، وأنا احتسب في أعطاء قرابتي .
أجل إن ابن عفان يفتح بين المال على مصراعيه يغدقه على المنافقين ليلتفوا حوله ، وأحياناً على الضعفاء الأذلاء ليستمروا معه لا إليه ولا إلى المناجزة ، وهذا هو أس البلاء الذي مَّكن الذل من رقاب المسلمين ، وسن لهم إلى يوم القيامة الجبن عن نصرة الحق والتضحية في سبيله والإستخذاء لدعاة الباطل والقهقرة بين يديه .
محاكمة عادلة :
أيا خليفة الشورى ! أتحتسب عند اللَّه وتتقرب إليه بصلة أرحامك فحسب من أموال المسلمين ! وهل إن فعلتك هذه إلّاكسارق يقطع الطريق على المسلمين ، ثم
هامش
( 1 ) هذه العطايا العشر ذكرها ابن أبي الحديد في شرح النهج