محاكمة عادلة ، في الشورى الدامية :
يا خليفة المسلمين ! بأي سناد تسند في هذه الآراء القاتلة ، تستبيح به دماء الرعيل الأولى من وجهاء المسلمين - على زعمك - الذين تؤهلهم للخلافة ، وهذه بدعة منك - سيئة - على خلاف كتاب اللَّه وسنة نبيه ، وسيرة خليفة السقيفة الذي تتبع أثره ؟ !
تصنع الشورى على شاكلة تدلي بها إلى ابن عفان بعدك وقد وصفته أنه يحمل بني أمية على رقاب المسلمين !
تجعل الشورى في ستة تزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام أحدهم تذليلًا منك لساحته ، فمتى اعترض الريب فيه مع الأول منكم - وهو خيركم - حتى صار يقرن إلى هذه النظائر ، فليتك لم تدخله فيهم مصرحاً : أيها المسلمون لا تولوا علياً ! فلعمر اللَّه كان ذلك أحسن إليه وأوفق لكيانه ، من قرنه لهذه الخمسة الذين تصف كلًّا منهم بألوان الرذائل !
فيا للَّهوللشوري التي بداية أمرها كهذه ، وختامها أن البيعة إنما هي لمن يسير بسيرة الشيخين ، وحاش لعلي أن يقبل حقه المنصوص على شريطة الباطل .
عملية الشورى :
دفن عمر فوقف شرطة الشورى على باب البيت وقد جمع الستة ، وقف بالسيف في خمسين من الأنصار حاملي سيوفهم .