ذلك لأن النبي الاقدس صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة في شهر ربيع الأول فأمر حينذاك بالتأريخ فكانوا يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمت له سنة ، فالإمام يشير - بما أشار - إلى ألّا يبتدعوا في التأريخ ولا يخلتفوا عما صنعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
لا عشت في أمة لست لها يا أبا الحسن !
يقولها الخليفة حينما يحكم على خمسة أنفار بالرجم فيخطئه الإمام عليه السلام في ذلك ، حيث يقدم واحداً يضرب عنقه ، والثاني يرجمه ، والثالث يضربه الحد ، والرابع نصف الحد خمسين جلدة ، والخامس يعزره .
فقال عمر : كيف ذلك ؟ فقال عليه السلام : أما الأول فكان ذمياً زنى بمسلمة فخرج عن ذمته ، وأما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه ، وأما الثالث فغير محصن فضربناه الحد ، وأما الخامس فمغلوب على عقله مجنون فعزرناه ، فقال عمر : لا عشت في أمة لست لها يا أبا الحسن ! « 1 »
رأي الخليفة في بيت المقدس :
عن سعيد بن المسيب قال : استأذن رجل عمر بن الخطاب في إتيان بيت المقدس فقال له : إذهب فتجهز فإذا تجهزت فأعلمني ، فلما تجهز جاءه فقال له عمر :
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 492 - 493 ، عن الأصبغ بن نباته