رغم ما يزعمه بعض من لاخبرة له ، لا يخص تأخر الخليفة في القيادة الدينية وعلوم الدين فحسب ، بل هو متأخر في التدبير السياسي أيضاً كالديني ومن ذلك :
الخليفة يريد الخروج إلى غزو الروم بنفسه ، فيشاور الإمام عليه السلام في ذلك فيشير إليه بقوله عليه السلام :
« وقد توكل اللَّه لأهل هذا الدين بإعزاز الحوزة ، وستر العورة ، والذين نصرهم وهم قليل لا ينتصرون ، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون ، حي لا يموت -
إنك متى سرت إلى هذا العدو بنفسك فتلقاهم فتنكب ، لا تكن للمسلمين كانفة دون أقصى بلادهم ، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلًا مجرباً ، وأحضر معه أهل البلاء والنصيحة ، فإن أظهرك اللَّه فذاك ما تحب ، وإن تكن الأخرى كنت ردأً للناس ومثابة للمسلمين « 1 » .
من اين يبدأ تاريخ الإسلام ؟
جمع الخليفة الناس يسألهم : من أي يوم نكتب ؟ ! فقال علي عليه السلام : من يوم هاجر رسول اللَّه وترك ارض الشرك « 2 » .
هامش
( 1 ) النهج الكلام 130 ص 24 عبده ، أقول وهذا نموذج من حسن سياسية الإمام وتدبيره سياسية عادلة دونما مكر وخديعة وقد يأتي القول الفصل في ذلك في بيان تأسيس الدولة العلوية انشاء اللَّه
( 2 ) أخرجه الطبري ومجاهد في تاريخيهما وذكره الشاريخي عن ابن شهاب ، مناقب آل أبي طالب 1 : 338 و 339