الطاعة للَّه « إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْأَخِرِ » اعتباراً أن « مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ » ثم إن طاعة أولي الأمر داخلة في « شيءٍ » حيث لم يُذكروا ثانية في « إلى اللَّه والرسول » مما يدل على أنه ثابت قرآنياً وفي السنة .
ومهما يكن من أمر فهذه الطاعات الثلاث ليست إلّاطاعة واحدة هي طاعة اللَّه ، فهل تظن أن طاعة كل من تولى أمر الأمة دون انتصاب إلهي - أن طاعته طاعة اللَّه ؟
فهذه الآية في إيجاب طاعة أولي الأمر بمثابة قول السلطان في شعبه :
أطيعوا السلطان ورئيس الوزراء وأولي الأمر منكم :
فهل يحسب أو يحتمل أحد أن السلطان يريد بأولي الأمر كل من تولى أمر بلد من بلاده أو قرية من قراه ، باستبداد منه ، أو الرأي الأكثري من أهل بلده ، دون انتصاب من عند السلطان نفسه ؟ !
ف « أولي الأمر منكم » هم من تولى أمر الأمة الإسلامية بأمر من اللَّه كتاباً وأمرٍ من الرسول رسالةً من اللَّه هي مستفادة من دلالات الكتاب ورموزه .
علي والحاكمون — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١١٨