الحقائق الناصعة ، إنها تعني آية سفينة نوح ، بما على لوحتها من آيات ، وأوعى الآذان آذان النبيين ، وأوعاها بينهم جميعاً أذن الرسول الأقدس محمد عليه السلام . فحياته وعيٌ للحقائق دون نسيان ، ويخلفه في وعيه الشامل أذن علي عليه السلام .
وعلى حد قوله صلى الله عليه وآله وسلم لما نزلت آية الأذن ، « سألت ربي أن يجعلها أذن علي قال مكحول فكان علي يقول : ما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شيئاً فنسيته » « 1 » وعن علي عليه السلام : ضمني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أمرني ربي أن أدنيك ولا أقصيك وأن تسمع وتعي « 2 » .
. . . ثم : بعد تركيز هذه القواعد الأربع لعرش الخلافة الكبرى الإسلامية :
حينذاك نأتي على تصريحات الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حول صاحب العرش :
ألا وهو :
وليده وأخوه ووزيره ومثيله : الإمام أمير المؤمنين عليه أفضل التحية والسلام .
وإليكم نماذج من ذكريات الخلافة كما يناسب وكراسنا المتواضع :
1 - يقول تعالى : « إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ » ( 5 : 55 - 56 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور 6 : 260 ، وقد اخرج في غاية المرام ستة عشر حديا مثله عن طريق الفريقين
( 2 ) رواه أبو نعيم في الحلية والواحدي في أسباب النزول عن بريدة وأبو القاسم بن حبيب في تفسيره عن زر بن حبيش عن علي عليه السلام ورواه في تفسير روح البيان ج 10 ص 136