11 - أخبار الربيع بن أبي الحقيق [ 1 ]
الربيع رئيس لبني قريظة
كان الربيع من شعراء اليهود من بني قريظة ، وهم وبنو النضير جميعا من ولد هارون بن عمران ، يقال لهما :
الكاهنان ، وكان الربيع أحد الرؤساء في يوم حرب بعاث ، وكان حليفا للخزرج هو وقومه ، فكانت رياسة بني قريظة للربيع ، ورياسة الخزرج لعمرو بن النّعمان البياضيّ ، وكان رئيس بني النضير يومئذ سلام بن مشكم .
يلتقي بالنابغة الذبياني
أخبرني عمي ومحمد بن حبيب بن نصر المهّلبيّ ، قال : حدثنا عبد اللَّه بن أبي سعد ، قال : حدثني محمد بن الحسن الأنصاريّ ، قال : حدثني الحسن بن موسى ؛ مولى بني مازن بن النجار عن أبي عبيدة قال :
أقبل النابغة الذبياني يريد سوق بني قينقاع ، فلحقه الربيع بن أبي الحقيق نازلا من أطمه ، فلما أشرفا على السوق سمعا الضّجّة ، وكانت سوقا عظيمة ، فحاصت [ 2 ] بالنابغة ناقته ، فأنشأ يقول :
كادت تهال [ 3 ] من الأصوات راحلتي
ثم قال للربيع بن أبي الحقيق : أجز يا ربيع ، فقال :
والنّفر منها إذا ما أوجست خلق
فقال النابغة : ما رأيت كاليوم شعرا ، ثم قال :
لولا أنهنهها [ 4 ] بالسّوط لاجتذبت
/ أجز يا ربيع ، فقال :
منّي الزمام وإنّي راكب لبق
فقال النابغة :
قد ملَّت الحبس في الآطام واستعفت [ 5 ]
هامش
[ 1 ] خلت طبعة بولاق من هذه الترجمة ، ولكنها جاءت هنا في النسخ : هج ، هد ، مج ، مه وكذا في الجزء الواحد والعشرين من طبعة ليدن .
[ 2 ] حاصت ناقته : نفرت ، وحادت .
[ 3 ] تهال : يعتريها الهول .
[ 4 ] أنهنها : أزجرها .
[ 5 ] استعفت : لعل المراد بهذا الفعل أنها طلبت من يسعفها بمنازلها ، وفي نسخة : واشتعفت بالشين .