صوت
نعى لك ظلّ الشّباب المشيب
ونادتك باسم سواك الخطوب [ 1 ]
فكن مستعدّا لداعي الفناء
فإن الذي هو آت قريب
/ ألسنا نرى شهوات النفو
س تفنى وتبقى عليها الذنوب
وقبلك داوى المريض الطبيب
فعاش المريض ومات الطبيب
يخاف على نفسه من يتوب
فكيف ترى حال من لا يتوب ؟
غنى في الأول والثاني إبراهيم هزجا .
انقضت أخباره .
صوت
أبى ليلي أن يذهب
ونيط الطرف بالكوكب
ونجم دونه النّسرا
ن بين الدّلو والعقرب [ 2 ]
وهذا الصّبح لا يأتي
ولا يدنو ولا يقرب
الشعر لأميمة بنت عبد شمس بن عبد مناف ، والغناء لإسحاق هزج بالوسطى .
تسرق لحن إسحاق وهو سكران
أخبرنا محمد بن يحيى ومحمد بن جعفر النحوي ، قالا : حدثنا محمد بن حماد ، قال :
التقيت مع دمن جارية إسحاق بن إبراهيم الموصلي يوما ، فقلت لها : أسمعيني شيئا أخذته من إسحاق ، فقالت : واللَّه ما أحد من جواريه أخذ منه صوتا قط [ 3 ] ولا ألقى علينا شيئا قط [ 3 ] وإنما كان يأمر من أخذ منه من الرجال مثل مخارق وعلَّويه ووجه القرعة الخزاعيّ وجواري الحارث بن بسخنّر أن يلقوا علينا ما يختارون [ 4 ] من أغانيهم ، وأما عنه فما أخذت شيئا قط إلا ليلة ، فإنه انصرف من عند المعتصم ، وهو سكران ، فقال للخادم القيّم على حرمه : جئني بد من ، فجاءني الخادم ، فدعاني ، فخرجت معه ، فإذا هو في البيت الذي ينام فيه ، وهو يصنع في هذا الشعر :
أبى ليلي أن يذهب
ونيط الطَّرف بالكوكب
وهو يتزايد فيه ، ويقومه ، حتى استوى له ، ثم قام إلى عود مصلح معلَّق كان يكون في بيت منامه ، فأخذه ، فغنى الصوت ، حتى صحّ له ، واستقام عليه ، وأخذته عنه ، فلما / فرغ منه قال : أين دمن ؟ فقلت : هو ذا [ 5 ] أنا
هامش
[ 1 ] يريد بمناداة الخطوب إياه باسم سواه أن موت لداته نذير موته .
[ 2 ] النسران : مجموعتان من النجوم تقعان في النصف الشمالي من القبة السماوية ، والدلو والعقرب : برجان من بروج السماء .
( 3 - 3 ) ما بين القوسين تكملة من هد .
[ 4 ] في هد ، هج « ما يختاره » .
[ 5 ] كذا في النسخ ، والقياس « هي ذي أنا » بدل « هو ذا أنا » وربما صح أن يكون : هو ضمير الشان .