40 - خبر لقيط ونسبه والسبب في قوله الشعر
اسمه ونسبه
هو لقيط بن يعمر . شاعر جاهليّ قديم مقلّ ، ليس يعرف له شعر غير هذه القصيدة وقطع من الشعر لطاف متفرقة .
غزو كسرى لإياد
أخبرني بخبر هذا الشعر عمي قال : حدثني القاسم بن محمد الأنباريّ قال : حدثني أحمد بن عبيد قال :
حدثني الكليبيّ عن الشّرق بن القطامي قال :
كان سبب غزو كسرى إيادا أن بلادهم أجدبت ، فارتحلوا حتى نزلوا بسنداد [ 1 ] ونواحيها ، فأقاموا بها دهرا حتى أخصبوا وكثروا ، وكانوا يعبدون صنما يقال له : ذو الكعبين [ 2 ] ، وعبدته بكر بن وائل من بعدهم ، فانتشروا ما بين سنداد إلى كاظمة وإلى بارق [ 3 ] والخورنق ، واستطالوا على الفرات ، حتى خالطوا أرض الجزيرة ، ولم يزالوا يغيرون على ما يليهم [ 4 ] . من أرض السواد ، ويغزون ملوك آل صر ، حتى أصابوا امرأة من أشراف العجم كانت عروسا قد هديت [ 5 ] إلى زوجها ، فولي ذلك منها سفهاؤهم وأحداثهم ، فسار إليهم من كان يليهم من الأعاجم ، فانحازت إياد إلى العراق وجعلوا يعبرون إبلهم في القراقير [ 6 ] ويقطعون بها الفرات وجعل راجزهم يقول :
/
بئس مناخ الحلقات [ 7 ] الدّهم
في ساحة القرقور وسط اليمّ
وعبروا الفرات ، وتبعهم الأعاجم ، فقالت كاهنة من إياد تسجع لهم :
/
إن يقتلوا منكم غلاما سلما
أو يأخذوا ذاك [ 8 ] شيخا همّا
تخضّبوا نحورهم دمّا
وترووا منهم سيوفا ظمّا [ 9 ]
هامش
[ 1 ] سنداد : منازل لأياد أسفل الكوفة .
[ 2 ] في هد ، هج : « ذو الكعبات » .
[ 3 ] بارق : ماء بالعراق ، وهو الحد بين القادسية والبصرة .
[ 4 ] في س ، ب : « أهاليهم » .
[ 5 ] هديت : زفت إلى بعلها .
[ 6 ] القراقير : جمع قرقور كعصفور : السفينة الطويلة أو العظيمة .
[ 7 ] الحلقات : جمع حلقة : الإبل الموسومة بالحلقات .
[ 8 ] في هج س ، ب ؛ هد : « منكم » .
[ 9 ] في س وب : « منها » وهذا القول من قبيل السجع لا من أوزان الشعر .