وجازيت أصحاب البلاء بلاءهم
فما منهم عمّا تحبّ نكول
وصلت بمرّان [ 1 ] العراق فأصحبت
مناكبها للوطء وهي ذلول
/ - [ 2 ] أقام الواحد مقام الجمع
في قوله : ذلول [ 2 ] -
أذقت الحمام ابني عباد فأصبحوا
بمنزل موهون الجناح ثكول [ 3 ]
ومن قطريّ نلت ذاك وحوله
كتائب من رجّالة وخيول
إذا ما أتت باب ابن يوسف ناقتي
أتت خير منزول به ونزيل [ 4 ]
وما خفت شيئا غير ربّي وحده
إذا ما انتحيت النفس كيف أقول ؟
ترى الثقلين الجنّ والأنس أصبحا
على طاعة الحجّاج حين يقول [ 5 ]
فقال له الحجّاج : أولى لك فقد نجوت ! وفرض له ، وأعطاه عطاءه ، فقال يمدح سائر قبائل وائل ، ويذكر دفعها عنه ، ويفتخر بها :
صرم الغواني واستراح عواذلي
وصحوت بعد صبابة وتمايل
وذكرت يوم لوى عتيق نسوة
يخطرن بين أكلَّة [ 6 ] ومراحل [ 7 ]
لعب النعيم بهنّ في أظلاله
حتى لبسن زمان عيش غافل
صوت
يأخذن زينتهنّ أحسن ما ترى
وإذا عطلن فهنّ غير عواطل
وإذا خبأن خدودهنّ أريننا
حدق المها وأجدن سهم القاتل
/ ورمينني لا يستترن بجنة
إلا الصّبا وعلمن أين مقاتلي
/ يلبسن أردية الشباب لأهلها
ويجرّ باطلهنّ حبل الباطل
الغناء في هذه الأبيات الأربعة لابن سريج ثاني ثقيل بالوسطى من رواية يحيى المكي ، وذكر الهشامي أنه من منحول يحيى المكي إلى ابن سريج .
بيض الأنوق [ 8 ] كأنّهنّ [ 9 ] ، ومن يرد
بيض الأنوق فوكرها بمعاقل
هامش
[ 1 ] مران العراق : قرية كثيرة العيون والآبار والنخيل والمزارع لبني هلال وهي على طريق البصرة .
( 2 - 2 ) تكلمة من هد ، هج .
[ 3 ] في البيت إقواء .
[ 4 ] في البيت إقواء أيضا .
[ 5 ] في س ، ب : « يصول » .
[ 6 ] أكلة : جمع إكليل بعد حذف همزته ، كدليل وأدلة .
[ 7 ] مراحل : ثياب فيها صور الرحال .
[ 8 ] الأنوق : العقاب ، ويقال : أعز من بيض الأنوق لأنها تحرزه في أوكارها في القلل الصعبة فلا يكاد أحد يظفر به .
[ 9 ] في س ، ب : « يكسرهن » وهو تحريف .