فأبلغ لديك بني مالك
مغلغلة [ 1 ] وسراة الرّباب
/ فإن امرأ أنتم حوله
تحفّون قبّته بالقباب
يهين سراتكم عامدا
ويقتلكم مثل قتل الكلاب
فلو كنتم إبلا أملحت [ 2 ]
لقد نزعت للمياه العذاب
ولكنّكم غنم تصطفى
ويترك سائرها للذئاب
لعمر أبيك أبي لخير [ 3 ] ما
أردت بقتلهم من صواب
ولا نغمة إن خير الملو
ك أفضلهم نعمة في الرقاب
شعر الطرماح في أوارة
وفيها يقول الطرماح بن حكيم ويذكر هذا .
واسأل زرارة والمأمور [ 4 ] ما فعلت
قتلى أوارة من رعلان واللَّدد [ 5 ]
ودارما قد قذفنا [ 6 ] منهم مائة
في جاحم [ 7 ] النار إذ يلقون بالخدد [ 8 ]
ينزون بالمشتوي منها ويوقدها
عمرو ولولا شحوم القوم لم تقد
زرارة يريد الثأر من ابن ملقط
قال : فحدثني الكلبي عن المفضل الضبي قال :
لما حضر زرارة الموت جمع بنيه وأهل بيته ثم قال : إنه لم يبق لي عند أحد من العرب وتر ، إلا قد أدركته ؛ غير تحضيض الطائيّ ابن ملقط الملك [ 9 ] علينا ، حتى صنع ما صنع ، فأيّكم يضمن لي طلب ذلك من طيىء ؟ قال عمرو بن عمرو بن عدس بن زيد أنا لك / بذلك يا عم . ومات زرارة ، فغزا عمرو بن عمرو جديلة ، ففاتوهم ، وأصاب ناسا من بني طريف بن مالك وطريف بن عمرو بن تمامة وقال في ذلك شعرا .
لقيظ بن زرارة يخطب بنت ذي الجدين
وكان زرارة بن عدس بن زيد رجلا شريفا ، فنظر ذات يوم إلى ابنه لقيط ، ورأى منه خيلاء ونشاطا ، وجعل يضرب غلمانه وهو يومئذ شاب . فقال له زرارة : لقد أصبحت تصنع صنيعا كأنما جئتني بمائة من هجان المنذر بن
هامش
[ 1 ] أي رسالة محمولة من بلد إلى بلد .
[ 2 ] أملحت : وردت ماء ملحا .
[ 3 ] س ، ب : « إلى الخير » ولا معنى له .
[ 4 ] ب ، س : « المأمون » .
[ 5 ] رعلان حصن ، واللدد : موضع ، وفي هد : باللدد .
[ 6 ] كذا في ف ، وفي س ، ب : « قتلتا » .
[ 7 ] جاحم : شديد الاشتعال .
[ 8 ] الخدد : جمع خدة أي حفرة .
[ 9 ] في س ، ب : « ملقطا الملك » .