بارق شرّد الكرى
لاح من نحو ما ترى
هاج للقلب شجوه
فاعترى منه ما اعترى
أيها الشادن [ 1 ] الذي
صاد قلبي وما درى
كن عليما بشقوتي
فيك من بين ذا [ 2 ] الورى
عود إلى جاريتي عريب
وحدثني عن أبيه قال :
كنت عند إبراهيم بن المدبر فزارته بدعة وتحفة وأقامتا عنده ، فأنشدنا يومئذ :
أيها [ 3 ] الزائران حياكما الل
ه ومن أنتما له بالسّلام
ما رأينا في الدهر بدرا وشمسا
طرقا ثم رجّعا [ 4 ] بالكلام
كيف خلَّفتما عريبا سقاها اللَّه
ربّ العباد صوب الغمام
هي كالشمس والحسان نجوم
ليس ضوء النهار مثل الظلام
جمعت كلّ ما تفرّق في النا
س وصارت فريدة في الأنام
شعره في سجنه
وأنشدني عن أبيه لإبراهيم بن المدبر وهو محبوس :
/
واني لأستنشي [ 5 ] الشّمال إذا جرت
حنينا إلى ألَّاف قلبي وأحبابي
وأهدي مع الريح الجنوب إليهم
سلامي وشكوى طول حزني وأوصابي
فيا ليت شعري هل عريب عليمة
بذلك أو [ 6 ] نام الأحبة عما بي ؟
يعاتب صديقه أبا الصقر
حدثني عمي ، عن محمد بن داود قال :
كان إبراهيم بن المدبر صديق أبي الصقر إسماعيل بن بلبل فلم يرض فعله لمّا نكب ولا نيابته عنه فقال فيه :
هامش
[ 1 ] الشادن : ولد الظبي .
[ 2 ] في س وب : « ذي » : وهو تحريف .
[ 3 ] في س وب : « أيهما » وهو تحريف وفي هد : أيها الراكبان .
[ 4 ] الترجيع في الأصل ؛ ترديد الصوت على نحو ما يفعل الملحنون ، والمراد هنا تكرار لاستئذان ، وفي هج : ثم رجعنا في الكلام .
[ 5 ] أستنشي : أشم ، وفي س ، ب : « لأستثنى » وفي هد هج : « إني لأستشني » بلا واو ، فيكون في البيت خرم .
[ 6 ] في ب ، س : « أم » .