ذلك ، وما المشاكل المزعومة في ذلك التشبيه ، بعد الإياس عن أيتأويل إلا اضطراب القتيل .
فإلقاء شبه إنسان على آخر لمصلحة ملزمة آية رسالية من اللّه لمرة واحدة على مدار الزمن لا يفتح باب السفسطة ، وإنما سد هنا باب الهرطقة الصليبية على المجازفين فيها .
فلا يعني ذلك الإلقاء لمرة يتيمة أن اللّه يلقي شبه كل إنسان على آخر على طول الخط ، كما لا يعني حية العصى لموسى أن كل عصى تبدل حية تسعى ، ولا خروج الجمل عن الجبل لصالح ان كل جبل يخرج منه جمل ، ولا إشارة محمد صلى الله عليه وآله إلى القمر حيث انشق بها القمر ، أن كل إشارة من كل مشير إلى القمر ينشق بها القمر .
وأما أن اللّه أيده بروح القدس فهل عجز هنا عن تأييده فاضطر إلى هذه الحيلة ؟
فذلك التأييد الأكيد هو الذي نجاه من ذلك القتل اللعين « وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ » وهم يتقولون أنه صلب هكذا وبكل مهانة ومذلة ! فأين - / إذا - / ذلك التأييد ! .
فهل إن إلقاء شبهه على عدوه ورفعه إلى السماء عجز ومهانة ، وإلغاؤه في ذلك المسرح اللعين قوة وكرامة ؟ ! .
وأما أن واقع ذلك الإلقاء لا يحول اليهود عن يقين الصلب ، فغير واقع كما يزعمون ، حيث بيّن القرآن ذلك الواقع وخطأ اليهود في يقينهم والنصارى في شكهم ولا ينبئك مثل
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 322
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٣٢٢