تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أم يعنون أنها غنية عن أية شرعة غير إسرائيلية ، فهي مغلفة عن غيرها ، غنية بها ، مليئة منها ، ومن ثم « أنها أوعية للخير والعلوم قد أحاطت بها واشتملت عليها ، ثم هي معذلك لا تعرف لك يا محمد فضلا مذكورا في شيء من كتب اللّه ولا على لسان أحد من أنبياء اللّه » « 1 » . قد يعنون ذلك الثالوث من غلف القلوب ، وردا عليهم فيها كلمة واحدة : « بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ » قلوب لعينة مقلوبة عن الخير بكفرهم ، امتناعا لقبول الحق بالاختيار ! . ولأن اللّه لعنهم بكفرهم « فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ » قليلا منهم ، وقليلا من الإيمان ، والقلتان معنيتان ، فإنهما من خلفيات لعنهم بكفرهم ، فقليلا منهم يتخلصون عن كفرهم ، وقليلا يؤمنون حين يتخلصون . ويروى عن النبي صلى الله عليه وآله « القلوب أربعة قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر ، وقلب أغفل مربوط على غلافه ، وقلب منكوس ، وقلب مفصح ، فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن سراجه فيه . وأما القلب الأغلف فقلب الكافر ، وأما القلب المنكوس فقلب المنافق عرف ثم أنكر ، وأما القلب المفصح فقلب فيه ايمان ونفاق ، ومثل الايمان فيه كمثل البقلة يمدّها الماء الطيب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم فأي المدتين غلبت على
هامش
( 1 ) . تفسير الإمام الحسن العسكري قال عليه السلام في تفسير الآية . . . ومثله في الدر المنثور عن ابن عباس