المقطّعة اثنتي عشرة أمما ، حيث كانوا يرجعون إلى اثني عشر سبطا عدد أحفاد يعقوب عليه السلام وهو إسرائيل المنسوبون إليه المتسللون عنه ، وهم رؤوس القبائل الإسرائيلية « قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ » حيث عيّن لكلّ خاصة لاتعدوهم إلى سواهم ، وقيل لهم :
« كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ » أكلا من طيبات المنّ وشربا من هذه العيون « وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ » حيث كانت لهم نفسيات مفكّكة وجبلّات متداعية هابطة ، آبية من الارتفاع إلى مثل الأخلاق الأبيّة .
وأصل العثا شدة الفساد ، فهو السعي في شديد الإفساد ، فقد يكون الفساد نتيجة عدم انضباط النفس عن الحرام أحيانا مّا فهو من اللمم ، وأخرى انضباط النفس غورا في الحرام وخوضا فيما لا يرام ، وثالثة تجنيدا للقوى للإفساد وهو عثا الإفساد وعيثه محسوسا وغير محسوس « 1 » وهنا النهي موجّه إلى حالتهم الفعلية الرديئة : السعي في عيث الفساد حالة الإفساد ، وهو غاية الطغيان والكفران رغم أنهم نالوا من رحمة اللّه غاية النعمة ، وأين نعمة من نقمة ! .
ثم ترى أكان هذا الحجر خصيصا من حجر التيه ؟ أم حجرا منكرا أيّ حجر ؟ . .
تعريف « الحجر » دون منكّره : « حجر » دليل الإختصاص ، وكما أن عصاه عصى خاص : « بِعَصاكَ الْحَجَرَ » لا « بعصى حجرا » وهي عصى لها معجزاتها الأربع : فلق
هامش
( 1 ) . في غريب القرآن ان العيث والعثى متقاربان الا ان العيث أكثر ما يستعمل في الفساد المحسوسوالعثى فيما يدرك حكما لاحسا أقول : ولعل العثى هنا تجمع بين الإفساد غير المحسوسالمحسوس ، حيث الاوّل إذا تجاوز حده ظهر في المحسوس