دونه ، أم وإعداد مكانها وهو في السماوات والأرض ، ولكن إعداد الجنة أكثر ، فإنها مخلوقة حسب آية النجم .
« وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » « 1 » .
طاعة للَّهطليقة عن اي تخلف ، حقيقةٍ لساحة الربوبية ، هي طاعة في كتابه ، ثم وطاعة الرسول صلى الله عليه وآله في سنته الجامعة على ضوء كتاب اللَّه وطاعته : « ومن يطع الرسول فقد أطاع اللَّه » .
« أطيعوا اللّه . . . لعلكم ترحمون » وترى حين تكون طاعة اللَّه والرسول متجحة مفلحة فما هو دور الترجي على وشك الشك في « لعلكم ترحمون » ؟ .
علّه لأن الرحمة الربانية غير واجبة لفاعليها فهي من فضله وليست من عدله ، فهي - إذاً - غير محتمة عليه فيصح الترجي لها لمن أطاع اللَّه ورسوله ؟ ولكنها واجبة عليه بما كتبها على نفسه للتائبين من ذنوبهم فضلًا عن المطيعين جملة وتفصيلًا : « وإذا جاءك الذين لا يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل سوءً بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم » « 2 » كما « كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه . . » « 3 » ، فالحشر الرحمة والرحمة في الحشر مكتوبان عليه تعالى بما كتب على نفسه فكيف « لعلكم ترحمون » ؟ ، علَّه لأن الطاعة الحاضرة للَّهوالرسول لا يَضمن الموت على الطاعة ، فعلَّه يموت عليها ، وعلّه لا ، وذلك مجال الترجي للمؤمنين ككل ، ولكن المعصومين السابقين والمقربين ، المضمون لهم الموت على طهارة العصمة ، هم كذلك مضمونه لهم الرحمة .
حرمة التبذير
« وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً ا 26 إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً » « 4 » .
في الأمر باحسان الوالدين أتى بالجمع ، فلم يخص الرسول صلى الله عليه وآله بالأمر بل ولم يعمه فإنه فقد والديه قبل الوحي بردح بعيد من الزمن ، ثم هنا يخصه بالأمر وان شمل كافة المكلفين
هامش
( 1 ) . 3 : 132
( 2 ) . 6 : 54
( 3 ) . 6 : 12
( 4 ) . 17 : 26 - 27