وغير معروشات والنخل والزرع مختلفاً أكله والزيتون والرمان متشابهاً وغير متشابه كلوا من ثمره إذا اثمرو آتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين » « 1 » .
« وغير متشابه » هنا قد تدل على أن « مشتبهاً » تعني ما تعنيه « متشابهاً » ولكن بفارق أن الثانية تعني التفاعل والأولى تعني الفعل ، ولكنه لعمومه فيما ذكر تفاعل بالمآل .
« وَجَعَلُوا للَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ » « 2 » .
« وجعلوا » هؤلاء المشركون وأضرابهم جعلًا جاهلًا قاحلًا مفترياً « للَّه شركاء » عِدَّة ممن خلق « الجنَّ » أنهم شركاء اللَّه في ربوبيته « و » الحال أنه « خلقهم » « وخرقوا له » من ذاته أو من صفاته أو من أفعاله في ربوبيته « بنين » كما الجن ، وعزيز والمسيح ( عليمها السلام ) ومن أشبه « وبنات » كالملائكة ، « بغير علم » في أي حقل من حقوله « سبحانه » عن أن تكون له شركاء أو شريك « وتعالى » شأنه « عما يصفون » .
و « الجن » هنا إما بدل عن « شركاء » أم - وبأحرى هي المفعول الأول والمؤخر و « شركاء » هي الثاني المقدم ، وجعلوا له الجن شركاء ، لمكان « الجن » دون « الشياطين » تعني الأعم من الشياطين وسواهم ، فقد كانوا يعبدون الجن : « ويوم يحشرهم جميعاً ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون . قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون » « 3 » .
كما وقد عبدوا الشيطان ويعبدون « ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين » « 4 » ومنهم اليزيدية القائلون بألوهية الشيطان وأن يزيد رسوله ، مسمين إيَّاه ب « ملك طاووس - شاه پريان » .
الزكاة الواجبة العامة ( 3 )
لقد دارت دروس ثلاثة مضت حول إنشاء تصورات إيمانية رصينة هي محطات أصيلة في خط هذه السورة الطويلة : والدرس الآن - وقد حان حين اختتام السورة - يقيم قواعد
هامش
( 1 ) . 6 : 141
( 2 ) . 6 : 100
( 3 ) . 34 : 41
( 4 ) . 36 : 60