تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
لهم كونوا قردة خاسئين » . « 1 » فقد دخل التاركون النهي عن المنكر هنا في الظالمين « بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون » ولم يكن ليؤثر النهي كما لم يؤثر ! . فلا يشترط في وجوب الأمر والنهي التأثير ولا جوازه بالفعل ولا مستقبلًا ، بل يكفى كونها حجة على المتخلفين . وهكذا شرط الأمن من الضرر إلا إذا فاق ضررَ ترك المعروف وفعلِ المنكر ، ف « وأمر بالمعروف وانْهَ عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور » « 2 » وليست الإصابة هنا إلا من مخلفات الأمر والنهي . « وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ « 3 » » « ورضوان من اللَّه أكبر » من « جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن » ف « لَنعيم أهل الجنة برضوان اللَّه عنهم أفضل من نعيمهم بما في الجنان » . « 4 » فأين حَظوة روحية ب « رضوان من اللَّه » معرفيةً وعبوديةًوزلفى ، من حظوة جسدية في جناتها ؟ مع كل مواصفاتها على لسان الرسول صلى الله عليه وآله . « 5 »
هامش
( 1 ) ) . سورة الأعراف 7 : 166 ( 2 ) ) . سورة لقمان 31 : 17 ( 3 ) ) . سورة التّوبة 9 : 72 ( 4 ) ) . الدر المنثور 3 : 257 - أخرج ابن أبي حاتم عن أبي عبد الملك الجهني قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : . . وفيه عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إن اللَّه يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك يا ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون ربنا ومالنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطه أحداً من خلقك فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ قالوا : يا رب وأي شيء أفضل من ذلك ؟ قال : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً ( 5 ) ) . تفسير الفخر الرازي 16 : 132 عن أبي هريرة قلت يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حدثني عن الجنة ما يناءُها ؟ فقال : لبنة من ذهب ولبنة من فضة وملاطها المسك الأذفر وترابها الزعفران وخصاءها الدر والياقوت فيها النعيم بلا بؤس والخلود بلا موت لا تبلي ثيابه ولا يغنى شبابه