تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ذلك ولكن « كلًا وعد اللَّه الحسنى » تخرج القاعدين أولي الإضرار بقعودهم ، أم بإقعادهم مَن سواهم فإنهم متخلفون عن مسؤوليتهم فكيف وعدهم اللَّه الحسنى ، كما وأن « الضرر » دون « الإضرار » قد يختصه بالعذر العاذر ، أن لم يُقعده عن الجهاد في سبيل اللَّه بنفسه إلّا العذر النفسي من عمىً أو مرض أو هرم ، ولا بمالِه إلّا العذر المالي ، إذاً ف « أولي الضرر » هم ألوا الأعذار . ومن القاعدين أولي الضرر هم الذين ظلوا في مكة بعد الهجرة مستضعفين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلًا ، ومن غير أولي الضرر ، غير المعذورين عن تلك الهجرة المجاهدة إحتفاظاً على أموالهم إذ لم يكن المشركون يسمحون لهم أن يحملوا معهم شيئاً ، أم توفيراً لعناء الهجرة وما فيها من مخاطر ومحاظير إذ لم يكونوا يتركونهم