يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون » « 1 »
« ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون » « 2 »
ثم وإقام الصلاة حقها له مراتب ودرجات حسب الإمكانيات ، فإقامها كما تنهى عن الفحشاء والمنكر لفاعلها ومجتمعه الذي يعيشه هي القمة المعنية منها ، وايتاء الزكاة كما تكفي لمصلحة الدولة الإسلامية ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحيث يحلِّقان على كل معروف متروك وكل منكر مفعول ، هذه المرحلة من تلك الفرائض القمة تقتضي الإمكانية القمة بتمكين مكين في الأرض كلها ، ثم وما دونها ، وكما أن هذه الثلاث مفروضة ، وكما اللَّه ينصر من ينصره في الدفاع عن حوزته ، كذلك ينصره - وباحرى - في خلق جوٍّ فيه يتمكنون من ذلك الدفاع والتطبيق لشرعته « وللَّه عاقبة الأمور » - « والعاقبة للمتقين » دون المتخاذلين البطالين والتنابلة المهمِلين .
اجل - إنه النصر القائم على أسبابه ومقتضياته ، المشروط بتكاليفه وأعباءه ، والأمر بعد ذلك للَّه « وللَّه عاقبة الأمور » .
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ « 3 »
وَقَوْمُ إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ « 4 »
وَأَصْحَابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ « 5 »
« وان يكذبوك » بسردٍ من نظائرهم من المكذبين السبعة كالسبعة من أبواب الجحيم المفتَّحة طول التاريخ الرسالي على المرسلين ، ذلك تسلية لخاطر الرسول الأقدس صلى الله عليه وآله ، فهؤلاء هم أشد المكذبين للمرسلين ، إلا أن طبيعة الرسالة الإلهية في
هامش
( 1 ) ) . سورة النّور 24 : 55
( 2 ) ) . سورة الأنبياء 21 : 105
( 3 ) ) . سورة الحج 22 : 42
( 4 ) ) . سورة الحج 22 : 43
( 5 ) ) . سورة الحج 22 : 44