أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدثني الحسن بن عليل العنزيّ ، عن عليّ بن هشام [ 1 ] ، عن محمد بن عبد الأعلى بن كناسة : قال :
كان بين بني أسد وبين طيء بالحصّ - وهي قريبة من قادسيّة الكوفة - حرب ، فاصطلحوا وبقي لطيء دماء رجلين ، فاحتمل ذلك رجل من بني أسد ، فمات قبل أن يؤدّيه ، فاحتمله الكميت بن زيد ، فأعانه فيه عبد الرحمن بن عنبسة ، فمدحه بقوله :
أأبكاك بالعرف المنزل
وما أنت والطَّلل المحول
فأعانه الحكم بن الصلت الثقفيّ ، فمدحه بقصيدته التي أولها :
رأيت الغواني وحشا نفورا
وأعانه زياد بن المغفّل الأسديّ ، فمدحه بقصيدته التي أولها :
هل للشباب الذي قد فات من طلب ؟
ثم جلس الكميت وقد خرج العطاء ، فأقبل الرجل يعطي الكميت المائتين ، والثلاث المائة ، وأكثر وأقل ، قال : وكانت دية الأعرابي حينئذ ألف بعير ودية الحضريّ عشرة آلاف درهم ، وكانت قيمة الجمل عشرة دراهم ، فأدّى الكميت عشرين ألفا عن قيمة ألفي بعير .
نسبة ما في أشعار الكميت هذه من الأغاني
صوت
منها :
هل للشباب الذي قد فات من طلب
أم ليس غابره الماضي بمنقلب
/ دع البكاء على ما فات من طلب
فالدهر يأتي بألوان من العجب
غنّاه إبراهيم الموصليّ خفيف رمل بالسبابة في مجرى الوسطى من رواية إسحاق .
هامش
[ 1 ] ف : « حدثنا أبو مسلم علي بن مسلم » بدل « عن علي بن هشام » .