ويقول جرير :
لا تحسبنّ مراس الحرب إذ لقحت
شرب الكسيس وأكل الخبز بالصّير ؟ [ 1 ]
سلح واللَّه أبو حزرة .
ثلث اللغة من شعره
: أخبرني هاشم الخزاعيّ ، عن أبي حاتم السجستانيّ ، عن أبي عبيدة ، قال :
سمعت يونس يقول : لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب
يقرض الشعر في خلافة عثمان وعلي
: أخبرني هاشم الخزاعيّ ، عن أبي غسان ، عن أبي عبيدة قال : قال يونس أبو البيداء : قال الفرزدق :
كنت أهاجي شعراء قومي ، وأنا غلام في خلافة عثمان بن عفان ، فكان قومي يخشون معرّة لساني منذ يومئذ ، ووفد بي أبي إلى عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه عام الجمل ، فقال له : إن ابني هذا يقول الشعر ، فقال : علَّمه القرآن ، فهو [ 2 ] خير له .
يسلخ خمسا وسبعين سنة من عمره في الهجاء
: قال أبو عبيدة : ومات الفرزدق في سنة عشر ومائة ، وقد / نيّف على التسعين سنة ، كان منها خمسة [ 3 ] وسبعين سنة يباري الشعراء ، ويهجو الأشراف فيغضّهم ، ما ثبت له أحد منهم قط ، إلا جريرا .
يرث الشعر عن خاله
: أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ : قال : حدثنا الحسن بن عليل العنزيّ ، قال : حدثني محمد بن معاوية الأسديّ ، قال : حدثنا ابن الرازي ، عن خالد بن كلثوم قال :
قيل للفرزدق : مالك وللشعر ؟ فو اللَّه ما كان أبوك غالب شاعرا ، ولا كان صعصعة شاعرا ، فمن أين لك هذا ؟
قال : من قبل خالي ، قيل : أيّ أخوالك ؟ قال : خالي العلاء بن قرظة [ 4 ] الذي يقول :
إذا ما الدهر جرّ على أناس
بكلكلة أناخ بآخرينا [ 5 ]
فقل للشامتين بنا أفيقوا
سيلقى الشامتون كما لقينا
يؤنبه أخواله فيمن عليهم
: أخبرني عمّي قال : حدثنا الكرانيّ . عن العمريّ ، عن الهيثم بن عديّ ، عن حمّاد الراوية ، وأخبرني هاشم الخزاعي : قال : حدثنا دماذ ، عن أبي عبيدة قال :
هامش
[ 1 ] الكسيس : شراب يتخذ من الشعير والذرة ، الصير : السمكات المملوحة ، وفي هد : « الكشيش » بالشين ، وهو تصحيف ، وفي ب :
« بالصبر » بالباء الموحدة بدل بالصير « بالياء المثناة » وهو تصحيف أيضا .
[ 2 ] تقدم هذا الخبر في أول الترجمة .
[ 3 ] اسم كان ضمير الفرزدق ، وخمسة منصوب على الظرفية .
[ 4 ] في هد ، هج : « قرطة » بالطاء المهملة .
[ 5 ] في هج : « كلاكلة » بدل « بكلكلة » ، والكلاكل : عظام الصدر .