يترفع عن الهجاء
: أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال : حدثنا أبو عثمان الأشناندانيّ عن التوّزيّ عن أبي عبيدة عن يونس قال :
قال رجل لخالد بن صفوان : كان عبدة بن الطبيب لا يحسن أن يهجو ، فقال : لا تقل ذاك ، فو اللَّه ما أبى من عيّ ، ولكنه كان يترفع عن الهجاء ويراه ضعة ، كما يرى تركه مروءة وشرفا ، قال :
وأجرأ من رأيت بظهر غيب
على عيب الرجال أولو [ 1 ] العيوب
عبد الملك بن مروان يروي أفضل ما ذكره في شعر له
: / أخبرني محمد بن القاسم الأنباريّ قال : حدثنا أحمد بن يحيى ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : أن عبد الملك بن مروان قال يوما لجلسائه :
أيّ المناديل أشرف ؟ فقال قائل منهم : مناديل مصر ، كأنها غرقىء [ 2 ] البيض . وقال آخرون : مناديل اليمن ، كأنها نور الربيع . فقال عبد الملك : مناديل أخي بني سعد عبدة بن الطبيب ، قال :
لمّا نزلنا نصبنا ظلّ أخبية [ 3 ]
وفار للقوم باللحم المراجيل
/ ورد وأشقر [ 4 ] ما يؤنيه [ 5 ] طابخه
ما غيّر الغلي منه فهو مأكول
ثمّت قمنا إلى جرد مسوّمة
أعرافهنّ لأيدينا مناديل
يعني بالمراجيل : المراجل ، فزاد فيها الياء ضرورة .
صوت
إن الليالي أسرعت في نقضي
أخذن بعضي وتركن بعضي
حنين طولي وطوين عرضي
أقعدنني من بعد طول نهض
عروضه من الرّجز ، الشعر للأغلب العجليّ ، والغناء لعمرو بن بانة ، هزج بالبنصر .
هامش
[ 1 ] في ف : « أخو » .
[ 2 ] الغرقىء : القشرة الملتزقة ببياض البيض .
[ 3 ] في « المفضليات » : 141 : « لما وردنا رفعنا ظل أردية » .
[ 4 ] في « المفضليات » : « وردا » . شبه ما أخذ فيه النضج من اللحم بالورد ، وما لم ينضج بالأشقر .
[ 5 ] يؤنيه ، أي يمهله . وفي « المفضليات » : « لم ينهئه » أي ينضجه وفي ب ، س « ما ينهئه » ، تحريف .