وشرّ أخي مؤامرة خذول
على ما كان مؤتكل [ 1 ] ولاح
شعره حين ضحك راع منه وقد عمر حتى خرف
: أخبرني عمي قال : حدثنا محمد بن عبد اللَّه الحزنبل عن عمرو بن أبي عمرو الشيبانيّ عن أبيه ، وأخبرني به محمد بن خلف بن المرزبان قال : حدثنا أبو توبة عن أبي عمرو قال :
عمّر أمية بن الأسكر عمرا طويلا حتى خرف ، فكان ذات يوم جالسا في نادي قومه وهو يحدّث نفسه ، إذ نظر إلى راعي ضأن لبعض قومه يتعجب منه ، فقام لينهض فسقط على وجهه ، فضحك الراعي منه ، وأقبل ابناه إليه ، فلما رآهما أنشأ يقول :
يا بني [ 2 ] أمية إني عنكما غان
وما الغنى غير أني مرعش فان
يا بني أمية إلَّا تحفظا كبرى
فإنما أنتما والثّكل سيّان [ 3 ]
هل لكما في تراث تذهبان به
إن التراث لهيّان بن بيّان
- يقال : هيان بن بيان ، وهي ترى للقريب والبعيد - .
/
أصبحت هزءا [ 4 ] لراعي الضأن يسخر بي [ 5 ]
ماذا يريبك منّي راعي الضأن
/ أعجب لغيري إني تابع سلفي
أعمام مجد وأجدادي وإخواني
وانعق بضأنك في أرض تطيف بها
بين الأساف [ 6 ] وأنتجها بجلذان [ 7 ]
- جلذان [ 8 ] : موضع بالطائف -
ببلدة لا ينام الكالئان بها
ولا يقرّبها أصحاب ألوان
الإمام علي يتمثل بشعر له
: وهذه الأبيات تمثّل بها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه في خطبة له على المنبر بالكوفة .
حدثنا بها أحمد بن عبيد اللَّه بن عمار وأحمد بن عبد العزيز الجوهريّ ، قالا : حدثنا عمر بن شبّة قال : حدثنا محمد بن أبي رجاء ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : قال عبد اللَّه بن عديّ بن الخيار :
شهدت الحكمين ، ثم أتيت الكوفة وكانت لي إلى عليّ عليه السلام حاجة ، فدخلت عليه ، فلما رآني قال :
مرحبا بك يا بن أمّ قتّال ، أزائرا جئتنا أم لحاجة ؟ فقلت : كلّ جاء بي ، جئت لحاجة ، وأحببت أن أجدّد بك عهدا ،
هامش
[ 1 ] مؤتكل : غاضب هائج .
[ 2 ] في ب ، س : « بني أمية » .
[ 3 ] في ف : « مثلان » .
[ 4 ] في ب ، س : « قردا » .
[ 5 ] ف : « يلعب بي » .
[ 6 ] الأساف : البقاع التي لا تنبت ، جمع أسافة ، كسحابة وكناسة .
[ 7 ] في « الأمالي » : « جمدان » كعثمان ، وهو اسم واد ، واسم جبل . في ب ، س : « بخلدان » .
[ 8 ] في ب ، س : « خلدان » .