كالمنافقين ، وآخرون مذبذبون عوانٌ دون عناد ولا وداد إلّا مودة كسائر المسلمين أو هي أعلى دون أن تتخذ إلى الرب سبيلًا ، ثم قليل منهم متعهدون .
ثم قولة لغير المسلمين إن القرآن ككلٍّ مفترى على اللَّه ، « أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله » « 1 » « . . فاتوا بعشر سور مثله مفتريات » « 2 » « . . إن افترتيه فعلي إجرامي وأنا بريءٌ مما تجرمون » « 3 » « . . إن افتريته فلا تملكون لي من اللَّه شيئاً » . « 4 »
أو أن بعضه مفترى كالمودة في القربى عند البعض من المسلمين ، أم ماذا من غير المرغوب عندهم حيث يقولون : « إئت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي . . » « 5 » والجواب الحاسم هنا وفي الحاقة : « ولو تقول علينا بعض الأقاويل . لأخذنا منه باليمين . ثم لقطعنا عنه الوتين . فما منكم من أحد عنه حاجزين . وإنه تذكرة للمتقين » . « 6 »
و « أم » هنا عطف إعراض عما لا يستحق الذكر كأن كذب اللَّه « أم يقولون افترى على اللَّه . . » فهنالك مفترون على اللَّه الكذب من غير رسل اللَّه ، وهم مفضوحون إذ لا حجة لهم - فيما يفترون - باهضة ، إلّا داحضة ، وهم لا يصدَّقون في صدقهم على اللَّه دونما رسالة إلهية أم ماذا ، فكيف يصدَّقون في فريتهم على اللَّه .
وأما أن رسولًا صادق الرسالة بآياته يفتري الكذب على اللَّه ، ثم اللَّه يستمر في رسالته دون أن يأخذ منه بيمين القدرة ويقطع عنه وتين الرسالة ، فهذه خيانة إلهية ان
هامش
( 1 ) . 10 : 38
( 2 ) . 11 : 13
( 3 ) . 11 : 35
( 4 ) . 46 : 8
( 5 ) . 10 : 15
( 6 ) . 49