القرآن في حركة دائبة بترتيله .
« ولا يأتوننك بمثلٍ إلَّا جئناك بالحق وأحسن تفسيراً » . « 1 »
لهم أمثال الباطل ، ولنا تفسير الحق ، « فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض » -
فحجة القرآن البالغة محلِّقة على أمثالهم الباطلة ، دارجة لها إدراج الرياح ، دونما إبقاء لها إلّا في ارتتاج .
« الّذين يحشرون على وجوههم إلى جهنَّم أولئك شرٌ مكاناً وأضلُّ سبيلًا » . « 2 »
ذلك لأنهم بكل اتجاهاتهم ووجوههم حشروا يوم الدنيا تأجيل نيران الضلال والإضلال ، فيوم القيامة يُحشرون على وجوههم بنفس الوجوه جزاء وفاقاً ف « من يهدِاللَّه فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عُمياً وبكماً وصماً مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيراً ذلك جزاءهم بما كفروا » .
ولاية الكافرين على المؤمنين محظورة منكورة
« الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً » . « 3 »
وهذه مواصفة أخرى للمنافقين أنهم « يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين » إختصاصاً لموالاتهم الكافرين ومعاداتهم المؤمنين ، فقد تعني « من دون المؤمنين » أنهم لا يختصون موالاتهم بهم فإنما يستبدلون الكافرين بالمؤمنين ، وأما المولاة العوان بين هؤلاء وهؤلاء فهي موالات مشركة لا تُعتبر من موالاة الإيمان ، كما العبادة المشركة ليست من عبادة اللَّه .
هامش
( 1 ) . 25 : 33
( 2 ) . 34
( 3 ) . 4 : 139