للناس . . » « 1 » « يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي . . » « 2 » فرسالة موسى وهداه بكتابه هي للناس كل الناس ، والى فرعون وملائه : « ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملائه بآياتنا فاستكبروا وكانوا قوماً مجرمين » « 3 » استكبروا مجرمين الا جماعة من ملائه السحرة : « فألقي السحرة سجداً قالوا آمنا برب هارون وموسى » « 4 » وإلا رجل من آل فرعون سوى السحرة : « وقال رجل من آل فرعون يكتم إيمانه . . » . « 5 »
وعل تركيزه هذه الرسالة العامة على بني إسرائيل في الكثرة المطلقة من مواردها ، لأنهم كانوا هم أضعف المستضعفين في الأرض ، والرسالات الإلهية تقصد المستضعفين اولًا لتخليصهم ، ثم المستكبرين لإبعادهم عنهم ومن ثم هداهم أنفسهم - ثم من سواهم وهم القلة القليلة في تاريخ الرسالات .
ونرى في مثلث الدعوة للرسالات أن الزاوية الأولى هي القاعدة ، ثم الثانية للإبقاء على هذه القاعدة ثم الثالثة لعموم الدعوة ، ثم وتأثير الدعوة في الأولى أولًا وفي الثانية ثانياً وفي الثالثة ثالثاً ، كما في سحرة موسى ورجل من آل فرعون .
ثم السنة الرسالية تقتضي تركيزها على قوم الرسول أولًا ثم منهم إلى سواهم :
« وانذر عشيرتك الأقربين » « 6 » ثم أهل بلده ولا سيما الألد منهم « وتنذر به قوماً لداً » « 7 » « لتنذر قوماً ما أنذر آباءهم فهم غافلون » « 8 » ولا شك أن الرسالة المحمدية عالمية كما
هامش
( 1 ) . 6 : 91
( 2 ) . 7 : 144
( 3 ) . 10 : 75
( 4 ) . 20 : 70
( 5 ) . 40 : 28
( 6 ) . 26 : 214
( 7 ) . 19 : 93
( 8 ) . 36 : 6