كل الأمم فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء 33 ويقيم الخراف عن يمينه والجداء عن يساره 34 حينئذٍ يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي خالقي « رثوا الملك المعدَّ لكم منذ إنشاء العالم » . . . 41 حينئذٍ يقول أيضاً للذين عن يساره ، إذهبوا عني يا ملاعين إلى النار الأبدية المعدة لإبليس وملائكته . . . » « 1 » .
وفي أشعياء 11 : 9 بعد ما يذكر ميزات لذلك الزمن يقول : « لأن الأرض تمتليء من معرفة الرب كما تغمر المياه البحر 10 وفي ذلك اليوم أصل يسَّيء القائم راية للشعوب إياه تترجى الأمم ويكون مثواه جيداً » وفيه 6 : 21 « ويكون شعبك كلهم صديقين والى الأبد يرثون الأرض . . . » .
وفي إنجيل متى 25 . . . . 32 وتجمع لديه كل الأمم . . . 34 حنيئذٍ يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي خالقي رثوا المُلك المعد لكم منذ إنشاء العالم . . . » .
هذه نماذج يسيرة من هذه البشارة والتفصيل راجع إلى رسول الإسلام .
ثم « الأرض » هي الأرض كلها بكافة سلطاتها الروحية والزمنية حيث تلتقيان في زعيم الدولة الأخيرة ، ثم آخرون من أضاربه الذين يجمعهم « عبادي الصالحون » وكما يروى عن النبي صلى الله عليه وآله قوله سناداً إلى الآية « فنحن الصالحون » « 2 » فإنه يرأسهم يوم الدنيا ويوم الدين ، و « هم آل محمد صلى الله عليه وآله » « 3 » و « هم أصحاب المهدي في آخر الزمان » « 4 » فهم - / إذاً - / كل صالح ليكون من أعضاء هذه الدولة المباركة وأعضادها من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ، بمختلف درجاتهم .
« إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغاً لِقَوْمٍ عَابِدِينَ » 106 .
« هذا » هنا هو إرث الأرض للصالحين ، وطبعاً فيه بلاغٌ لقوم عابدين ، حيث يأخذون
هامش
( 1 ) ) . راجع رسول الإسلام 46 - / 53
( 2 ) ) . الدر المنثور 4 : 341 - / أخرج البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم عن أبي الدرداء قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال اللَّهتعالى : « ان الأرض يرثها عبادي الصالحون » فنحن الصالحون
( 3 ) ) . تفسير البرهان 3 : 75 عن أبي جعفر عليه السلام في الآية قال : هم آل محمد صلى الله عليه وآله
( 4 ) ) . المصدر عنه عليه السلام في الآية هم أصحاب المهدي في آخر الزمان