خلفاء الرسول ( بين الكتاب والسنة وسائر الكتب السماوية ) ( ج 8 )
حول الرجعة وقيام صاحب الامر عليه السلام آيات في تحقق رجوعات في التاريخممّا يمكّنها في المستقبل المهدوى عليه السلام حولالرجعات الرجعة إلى الحياة الدنيا ( 1 )
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
« أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَايَشْكُرُونَ » « 1 » .
أترى « الذين خرجوا . . . » مثلٌ يمثّل به هنا لموت التأخر عن شؤون الحياة ونشاطاتها ، وحياة التقدم في شؤونها ، لأن واقع الموت هنا والحياة بعدها مرة أخرى مما تحيله : « لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى » « 2 » و « أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين » « 3 » وقد سميت حياة التقدم في مبتغياتها حياةً : « يا أيها الذين آمنوا استجيبوا للَّهوللرسول إذا دعاكم لما يحييكم » « 4 » - « أوَ من كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها » « 5 » ؟ ثم ولا تناسب الموتَ بالفرار عنه ثم الحياة آيةُ القتال التالية ؟ .
و « الذين خرجوا . . » دون أداة التمثيل كما في سائر الأمثال القرآنية ، لا تناسب المثل ! وإتيان الحياة بمعنى نضارتها في مجالات أخرى بقرائنها ، ليس ليختصها بها في هذا المجال دون قرينة ! والآيات المستشهد بها لا تحيل موتين وحياتين في الدنيا ، وقد أثبتهما آيات عدة ، وإنما هي عرض كضابطة للحياة الدنيا أنها واحدة يموت الأحياء عنها
هامش
( 1 ) ) . سورة البقرة ، الآية : 243
( 2 ) ) . 44 : 56
( 3 ) ) . 40 : 11
( 4 ) ) . 8 : 24
( 5 ) ) . 6 : 122