معاوية ما يهون به لديه امر الخليفة ومستشاره ، رآه مطلق العنان في أموال المسلمين أكثر فأكثر فازداد سخطا وثورة .
فلما بني معاوية قصر الخضراء في الشام ، بعث اليه أبو ذر قائلا :
« يا معاوية : ان كانت هذه من مال اللَّه فهي الخيانة ، وان كانت من مالك « وأنى ذلك » فهي الاسراف » .
وأخيرا يؤول أمر أبي ذر ان يوكل الخليفة امر تأديبه إلى معاوية ، فأخرجه من مجلسه ونهى الناس عن الاجتماع به وخاطبه قائلا :
« يا عدو اللَّه ! تؤلب الناس علينا وتصنع ما تصنع ، فلو كنت قاتلا رجلا من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله من غير اذن أمير المؤمنين لقتلتك » .
فقال أبو ذر : ما انا بعدو للَّهولا لرسوله ، بل أنت وأبوك عدوان للَّهولرسوله ، أظهرتما الاسلام وأبطنتما الكفر . . .
ثم يؤول امر أبي ذر إلى نفيه إلى الربذة وموته أو قتله فيها .
قطايع خليفة أمية وعطاياه إلى حزبه
الخليفة الأموي بعد ان يوطئ بني أمية رقاب المسلمين ويوليهم الولايات ، يفتح صناديق بيت مال المسلمين إليهم :
1 - يأخذ خمس إفريقية التي افتتحت في أيامه ويهبه كله لمروان مشاورة الأول « 1 » .
2 - يطلب اليه عبداللَّه بن خلد بن أسيد صلة فيعطيه أربعمائة ألف درهم .
3 - يعيد الحكم بن العاص ويعطيه مائة ألف درهم ، بعد ان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد سيره ونفاه لم يرده لا هو صلى الله عليه وآله ولا الشيخان .
4 - يقطع مهروز ( موضع سوق بالمدينة ) عثمان الحرث بن الحكم أخا مروان ، وقد تصدق به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على المسلمين .
هامش
( 1 ) ) . العقد الفريد 2 : 261