تحرم الجمع بين الأختين بعدما تحرم الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت والأمهات من الرضاعة وأمهات النساء والربائب من المدخول بهن من النساء وحلائل الأبناء - : والثانية تحلل ما ملكت الايمان بعدما تحرم المحصنات من النساء « 1 » .
فهل يشك الخليفة أم يفتى بالحلية فيما عدا الأختين مما ملكت الايمان - كما يشك أو يفتى فيما ملكت الايمان : ان تحل الأمهات والبنات والأخوات و . . إذا كن مما ملكتهن ايمان الأولاد والآباء والاخوة - كل ذلك سنادا إلى آية ملك اليمين ؟ أو انه يختص الحلية من بين هؤلاء بالأختين ؟ . . فأفقه بالخليفة وأسعد بالأمة الاسلامية إذ يرأسها هكذا خليفة ! .
ان قوله تعالى : « الا ما ملكت ايمانكم » لم يكن ليخصص تحريم الجمع بين الأختين في آيتها كما لا يخصص التحريم في سائر المحارم لاختلاف الموردين في التحريم والتحليل :
فآية التحريم تحرم كل المحارم نسبيا وسببيا ، ورضاعيا ولا تستثني ، والآية الثانية التي هي تلو الأولى ومن تتمتها - تعطي ضابطة عامة لتحريم غير من ذكرن من النساء في عداد المحرمات « والمحصنات من النساء » اي من غير من ذكرن من المحارم في الأولى .
تعني من المحصنات الطاهرات الزكيات غير الزانيات ولا متخذات اخذان ، لا الحرائر كما في بعض الآيات لمكان استثناء ما ملكت الايمان فهن معنيات بين المحصنات ، ولا ذوات الأزواج كما في آيات أخرى ، لضرورة حرمتهن اطلاقا دون اختصاص بالحرائر .
إذا فالمحصنات هنا الطاهرات غير المزوجات ، فلا يحللن الا بسبب شرعي نم زواج أو ملك يمين ، أشارت إلى الثانية بقوله : الا ما ملكت ايمانكم ، والى الأولى : « وأحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان اللَّه
هامش
( 1 ) ) . الآية 23 و 24 من سورة النساء