ف « المعروف فيهم ما عرفوا والمنكر عندهم ما أنكروا مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المهمات على آرائهم ، كأنَّ كلَّ أمرىءٍ منهم إمام نفسه قد أخذ منها فيما يرى بعُرىً ثقات وأسباب محكمات » « 1 » .
فقد « خاضوا بحار الفتن وأخذوا بالبدع دون السنن » « 2 » .
« فلما أفضت ( الخلافة ) إليّ نظرت إلى كتاب اللَّه وما وضع لنا وأمرنا بالحكم به فاتبعته ، وما استن به النبي صلى الله عليه وآله فاقتديته فلم أحتج في ذلك إلى رأيكما - / طلحة والزبير - / ولا رأي غيركما ، ولا وقع حكم جهلته فاستشيركما وإخواني من المسلمين ، ولو كان ذلك لم أرغب عنكما ولا عن غيركما ، وأما ما ذكرتما مِن أمر الأسوة - / التسوية بين المسلمين في تقسيم الأموال - / فإن ذلك أمرٌ لم أحكم أنا فيه برأيي ولا وَليتُه هَوىً مني ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد فُرغ منه ، فلم أحتج إليكما فيما قد فرغ اللَّه من قسمته وأمضى فيه حكمه ، فليس لكما واللَّه عندي ولا لغيركما في هذا عتبى ، أخذ اللَّه بقلوبنا وقلوبكم إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر » « 3 » .
بقيام الإمام المهدي عليه السلام يظهر الحق كله
« وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً » ( 81 ) .
أجل « بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمْ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ » « 4 » ! « قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ * قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِءُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ » « 5 » .
« أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ
هامش
( 1 ) ) . 86 / 157
( 2 ) ) . 152 / 270
( 3 ) ) . 203 / 397
( 4 ) ) . 21 : 18
( 5 ) ) . 34 : 49