تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
تفسيراً للأولين وتأويلًا للآخرين ، فقد تصدق هذه الثلاث إلا ما فيها من شطرات لا تلائم القرآن . ذلك ، وإلى تفصيل لكل مقاطع الآيات الأربع بشأن رجال الأعراف وأصحاب الجنة والنار : « وبينهما » بين الجنة والنار ، أو بين أصحاب الجنة والنار وهو الأظهر قضية ذكرهم من ذي قبل أم هما معنيان معاً . « وبينهما حجاب » علَّه « سور له باب : « يوم يقول المنافقون والمنافقات أنظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءَكم فالتمسوا نوراً فضرب بينهم بسور له باب باطمنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب . ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكن . . . » « 1 » . ف « الأعراف » هي أعراف الحجاب بينهما ، والحجاب هو السور المضروب بينهما ، وهو بطبيعة الحال باطنه - وهو جانب أصحاب الجنة - فيه الرحمة ، وظاهره - وهو جانب أصحاب النار - من قبله العذاب . وهنا بجانبي السور الحجاب حوار بين أهل الجنة والنار ، وحوار لرجال الأعراف مع الفريقين بتقرير المصير بعد بيان المسير . « ونادوا » رجال الأعراف « أصحاب الجنة أن سلام عليكم » سلاماً قبل دخول الجنة إذ « لم يدخلوها وهم يطمعون » : أن يدخلوها . وترى كيف « هم يطمعون » دون « يوقنون » وهم « أصحاب الجنة » حسب النص ؟ .
هامش
أخبر سبحانه انهم لم يدخلوها وهم يطمعون ، يعني هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون أن يدخلهم اللَّه بشفاعة النبي والإمام وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين - ثم ينادي أصحاب الأعراف وهم الأنبياء والخلفاء رجالًا من أهل النار مقرعين لهم « ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء الذين أقسمتم - يعني أهؤلاء المستضعفين كنتم تستضعفونهم وتحتقرونهم بفقرهم وتستطيلون بدنياكم عليهم ثم يقولون لهؤلاء المستضعفين عن أمر من اللَّه بذلك لهم : ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون » وروى القمي في تفسيره عنه عليه السلام ما يقرب منه عنه عليه السلام ( 1 ) ) . 57 : 14