الأئمة من آل الرسول صلى الله عليه وآله هم أصدق الصديقين
« وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً » « 1 » .
آية وحيدة في القرآن كله تعرِّف بالذين أنعم اللَّه عليهم بمواصفات أربع كقمة عليا ، حيث نهتدي في دعاء الهداية إلى صراطهم « صراط الذين أنعمت عليهم » « 2 » .
أترى « من يطع اللَّه والرسول » الموعود بهذه المعية المشرِّفة هو كل من أطاع اللَّه ورسوله مهما كانت قليلة ؟ وليست تكفي هكذا طاعة لهدي الصراط المستقيم « 3 » .
« يطع » بالصيغة المضارعة دون « أطاع » تلمح صارحة إلى استمرارية الطاعة ، وأنها سنة المطيع في حياته الإيمانية ، مهما فلت عنه فالت وابتلي بلمم عن جهالة مغفورة .
وتلك الطاعة محلقة على كافة الحقول الحيوية عقيدية وثقافية وخلقية وعملية أمّاهيه « 4 » ؟ .
ذلك ، وكما « لو أنهم فعلوا ما يوعظون به . . ولهديناهم صراطاً مستقيماً » تؤكد على طليق الإيقاظ بكل وعظ ، ف « يوعظون به » و « يطع » متجاوبتان في تداوم الطاعة للَّه والرسول وتدام الإتعاظ .
وهنا في القواعد الأربع للمنعم عليهم نجد القاعدة السائدة : « النبيين » وهم بطبيعة الحال ليسوا ممن تعنيهم « من يطع اللَّه والرسول » حيث الرسل لا يطيعون أنفسهم ، ثم الثلاثة الآخرون هم القمة العليا - على درجاتها - ممن « يطع اللَّه والرسول » فهم يتلون تلو الرسول في كونهم من المنعم عليهم المستدعى هدي صراطهم ، فهم - إذاً - خارجون عن
هامش
( 1 ) ) . سورة النساء ، الآية : 69
( 2 ) ) . نور الثقلين 1 : 515 في كتاب معاني الأخبار عن الإمام الحسن عليه السلام في قول اللَّه عز وجل : « صراط الذين أنعمت عليهم » أي قولوا : اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك وهم الذين قال اللَّه عز وجل : « ومن يطع اللَّه والرسول فأولئك مع الذين . . . »
( 3 ) ) . كما فصلناه على ضوء آية الحمد فراجع الفرقان ( 1 : 117 - 133 )
( 4 ) ) . كما فصلناه على ضوء آية الحمد فراجع الفرقان ( 1 : 117 - 133 )