تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
السالفة ، على نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، في موسوعتنا : رسول الاسلام في الكتب السماوية « 1 » . * * * . . . ثم : بعد تركيز هذه القواعد الأربع لعرش الخلافة الكبرى ،

محمد صلى الله عليه وآله وخلفاءه المعصومون هم الاسماءالتي علم آدم عليه السلام

« وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِسْمِاءِ هَؤُلَاء إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَاعِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأسْمِائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأسْمِائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ » « 2 » . وها نحن مع الملائكة ننظر بعين البصيرة ، ونسمع بأذن صاغية ، ونعي بقلوب واعية في ومضات الاستشراف ، ما هذا السرّ الإلهي الذي اختصه اللَّه بهذه الخليفة الأرضية ، التي تخضع لديها رسل السماء الملائكية ، وهو بذلك يسلِّمها مقاليد الخلافة الأخيرة السامية ، وكرسي التعليم للملائكة ؟ ! إنه كله في « علم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم . . . » فانظر ماذا ترى ! . فهل الأسماء هنا هي - فقط - أسماء الأشخاص والأشياء ؟ و « هم » و « هؤلاء » لا تعنيان إلّا ذوات عقلاء ! « ثم عرضهم . . . بأسماء هؤلاء » ! ومِن ثَمَّ وما قيمة علم هذه الأسماء وكثيرون يعلمون كثيراً من الأسماء وليسوا فأفضل ممن لا يعلمونها ، ولو أن الملائكة عُلِّمتها كما عُلِّم آدم لكانت مثل آدم كما آدم أنبأهم بها بما أمر اللَّه .
هامش
( 1 ) ) . يضم هذا الكتاب تسعة وخمسين بشارة بحق الروس الأعظم صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام والإمام الحسين عليه السلام والإمام المهدي عليه السلام ( 2 ) ) . سورة البقرة ، الآيات : 31 - 33