معلما لهم ، وجعله خليفة الأرض وأوجب طاعته على خلقه .
وقالت طائفة أخرى : لا ، وإنما الأفضل هم الملائكة الذين لم يعصوا ولا يعصون اللَّه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، وقد عصى آدم ربه فأخرجه اللَّه وزوجته من جنته ، وان تاب عليه وهداه ووعده وولده المؤمنين الجنة .
وقالت ثالثة : هو جبريل الأمين لرب العالمين .
قالوا وقالوا وأكثروا الخلاف في ذلك ، حتى اتاهم آدم عليه السلام بقول فصل ، قائلا : يا بني ! ليس الامر كما تظنون ، لا ذا ولا ذاك ! .
انه لما خلقني ربي بيده ، ونفخ في من روحه ، جلست ناظرا إلى عرش ربي ، فإذا :
بأنوار خمسة في غاية العز والجمال والبهاء والكمال ، وقد اغرقتني واولهتني بوارق أنوارهم .
فقلت : يا رب ! من هؤلاء ؟ .
قال : هم اشرف خلايقي وأبواب رحمتي والوسائط بيني وبين خلقي .
اني لهويوه انا لبرين وأرخ لا الشماي ولا أل ارعا ولا البردس ولا الكيهن ولا الشمش ولا السعر ( سرياني ) .
اي : لولاهم لما خلقتك ولا السماء ولا الأرض ولا الجنة ولا النار ولا الشمس والقمر .
قلت : ربي ! ما أسمائهم ؟ قال : انظر إلى العرش حيث الأنوار القادسة ، فنظرت فإذا بهذه الأسماء الطيبة :
بارقليطا ، إيليا ، طيطه ، شبر ، شبير - هليلوه لت أله شوق مني محمد صلى الله عليه وآله إنوِّي دِأله ( سرياني ) .
اي : محمد صلى الله عليه وآله ، علي عليه السلام ، فاطمة ، حسن ، حسين - هللوني وسبحوني يا خلائقي - فلا اله الا انا ومحمد صلى الله عليه وآله رسولي .
أقول : ولقد فصلنا القول في هذه البشارة وسائر البشارات الواردة في كتب السماوية
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٢٥٤