ولأن المباهلة هي ذات جهتين : الدعاء ، واستدعاء اللعن على الكاذب ، فلا بد - إذاً - أن يكون الأبناء والنساء والأنفس المدعوون فيها من أعزهم وألصقهم بالداعين وأقربهم إلى اللَّه استجابة للدعاء .
فليس ضم الأبناء والنساء والأنفس إلّا لتأكيد الاستجابة والدلالة على الحق ، ثقة بالحال وتصديقاً للمقال واستيفاء على خصومه بصدقه وكذبهم ، حيث يستجره إلى تعريض أعز أعزته وأفلاذ كبده .
لقد خص هنا الأبناء والنساء بالدعوة لذلك المسرح الخطير لأنهم أعز الأهل وألصقهم بالقلب ولربما فداهم الرجل بنفسه وكل نفيسه .
لذلك كانوا في الحرب يسوقون مع أنفسهم الظعاين لتمنعهم من الهرب ويسمّون الذادة
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص١٩٣