وفي رجعة أخرى إلي الآية تحديداً لمواقع الخمسة كلًا على حدة : « ان اللَّه عنده علم الساعة » تختص باللَّه علم الساعة ككل ، دون ابقاء منه لمن سواه اللّهم إلّاأشراطها « فقد جاء اشراطها . . . » ( 45 : 17 ) .
« وينزل الغيث » اختصاصاً في القدرة على إنزال الغيث ، فليس العلم بنزوله من مختصاته حسب النص ، اللهم إلّاالعلم بإنزاله الذي يساوق القدرة ، فإنه كما القدرة من مختصاته .
« ويعلم ما في الأرحام » ككلٍّ بما فصلناه فليس ينافيه علمٌ بما في الأرحام بوسائل مصطنعة أم دونها أم فوقها ، فلم يقل « عنده علم ما في الأرحام » حتى يحلِّق على كل علم بكل ما في الأرحام دون إبقاء ، وانما « يعلم ما في الأرحام » استغراقاً لكل علم ، وبما ان علمه يساوق قدرته ، فهو مختلف عن علم من سواه بشيء مما في الأرحام ايضاً فضلًا عن كله .
« وما تدري نفس بأي أرض تموت وما تدري نفس ماذا تكسب غداً » استغراقان في السلب يختصان هاتين الدرايتين باللَّه ، وأرض الموت هنا دون بلده تضيِّق مكانه بخصوص المواضع التي تموت فيها كل نفس ، فلا ينافيه ان يعلم الإمام الحسين ان مضجعه كربلاء دون المضجع الخاص فيها كما قال « كأني بأوصالي تتقطعها عسلان الفوات بين النواويس وكربلاء » .
ففي اختلاف التعبير سلباً وايجاباً ، وحصراً محلقاً وسواه ، علماً وسواه ، اختلاف المعنى من هذه الخمس ، وليست هي الخاصة باللَّه علماً أو قدرة دون سواها كما فصلناه .
العلم الطليق لزام الخالقية الطليقة 4
« أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللّطيفُ الْخَبيرُ » ( 67 : 14 ) :
لطيف في ذاته فلا يُرى ، ولطيف في خلقه و « بخلقه بلا علاج ولا أداة ولا آلة ، وإن كل صانع شيء فمن شيء صنع ، واللَّه الخالق اللطيف الجليل خلق وصنع لا من شيء » كما عن