وَقَالَ صَوَابًا » ( 78 : 38 ) .
أو « نستعين » اللَّه بالرسول صلى الله عليه وآله وذويه عليهم السلام في كشف الكربات ودفع الأذيات وأضرابها من حاجات كوسائل كريمة مأذونة لم تُخرج عن توحيد استعانة الله ، ابتغاءَ الوسيلة اليه باذنه :
« يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجهِدُوا فِى سَبِيلِهِ ى لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » ( 5 : 35 )
وسيلة مشفوعة بالتقوى والجهاد ، دون اكتفاء بها واستقلال لها تاركين التقوى فيها والجهاد ، وانما استغلا لها بأمر اللَّه والى ابتغاء مرضات الله :
فليس لنا ان نتوسل بكل شئ إلى الله ، ولا أن نؤصل شيئاً فيما نبغي أمام اللَّه فنستقلها بجنب الله .
اذاً فالله يستعان فقط دون سواه ، وبغير اللَّه يستعان إلى اللَّه وفى اللَّه باذنه ورضاه ، فقد نستعين اللَّه فيما نستعين به ممن سوى الله ، لان الإعانات كلها من اللَّه وراجعة إلى الله ، بوسائط أم دون وسائط ، ولكنما الوسيط في الاستعانة تكويناً وتشريعاً لا بد له من اذن الله ، وكما استعان دو القرنين في بناء الردم بمن ظُلموا : « قَالَ مَا مَكَّنّى فِيهِ رَبّى خَيْرٌ فَأَعِينُونِى بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا » ( 18 : 95 )
اذاً فالاستعانات الايمانية باذن اللَّه كلها استعانة الله ، وهى هي اللّا ايمانية اشراك بالله أو الحادٌ في الله .
فالتوسُّل بالأصنام والأوثان أو عبادتها ليقربوكم إلى اللَّه زلفى ، أم يؤثروا تأثيرات ، استعانةٌ بغير اللَّه فيما منع اللَّه شركاً بالله أو الحاداً في الله .
كما التوسل بالأحجار والأشجار أماذا من جمادات ونباتات أم حيوان وانسان أم ملَك أو جان أم اياً كان ، كل ذلك توسل شركى ان توسلت بها إلى الله ، أم الحادي فيما تستقلها من دون الله .
فنحن نتعاون في الله : « وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤٩