تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فقط - / الأجل المحتوم شخصياً وجمعياً وجاه الأجل المعلق كذلك ؟ انه بطليق العبارة قد يعنيهما ، حيث الأجل المسمَّى هو المقطوع ، وكل الآجال عندمقطوعة . ومما يشهد للأول : « وَهُوَ الَّذِى يَتَوَفَّل - كُم بِالَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ » ( 6 : 60 ) حيث تعنى الأجلين قبل القيامة ، معلقاً ومحتوماً . و « اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِى لَمْ تَمُتْ فِى مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِى قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَأَيتٍ لّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ » ( 39 : 42 ) وكثيرة أمثالها . ومما يدل على الثاني : « وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى » ( 13 : 2 ) و « أَوَ لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِى أَنفُسِهِم مَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّموَ تِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِالْحَقّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مّنَ النَّاسِ بِلِقَآىِ رَبّهِمْ لَكفِرُونَ » ( 30 : 8 ) وكثيرة أمثالها . ذلك ، طالما الأجل المسمى بالنسبة للكون كله يخص الثاني ، وهو بالنسبة للانسان يعم الآجال الثلاثة ، الأجل الفردى المحتوم لكل أحد ، ثم الجماعي « وَلِكُلّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَايَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ » ( 7 : 34 ) ومن ثم الأجل الأخير وهو القيامة . ذلك ، وقد تعنى « ثم قضى اجلًا » مثلث الأجل ، دنياً وبرزخاً وعقبىً ، ثم « واجل مسمى عنده » تختص بالآجال المحتومة ، حيث تعنى ثابت العندية التي لا حِوَل عنها ، والأجل المعلق - / وان كان عنده - / لكنه قد يحوَّل عنه ، أم تعنى « اجلٌ مسمىٍّ » بتنوين التعظيم اجل القيامة الكبرى لأنه عظيم بين الآجال ، أم ومجاراةً مع الذين يخيل إليهم أن الآجال الدنيوية هي عندهم « 1 »
هامش
( 1 ) - / نور الثقلين 1 : 703 في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : « ثم قضى اجلًا واجل مسمى عنده » قال : الأجل الذي غير مسمى موقوف يقدم منه ما شاء ويؤخر ما شاء ، وأما الأجل المسمى فهو الذي ينزل مما يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل فذلك قول الله : « وإذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون » . وفيه عن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول الله : « ثم قضى اجلًا واجل مسمىً عنده » قال : المسمى ما سمي لملك الموت في تلك الليلة وهو الذي قال الله : « إذا جاء . . . » وهو الذي سمى لملك الموت في ليلة القدر والآخر له فيه المشية ان شاء قدمه وان شاء أخره » . وفيه عن حصين عن أبي عبد الله عليه السلام في الآية قال : « الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء والأجل المسمى عنده هو الذي ستره اللَّه عن الخلائق » .
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم — صفحة 257 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني