اجلالًا كريماً .
اجل ! وان إرادة اللَّه طليقة لا يحدها تحدُّد أم تهدُّد إرادة أخرى ، لأنها منطلقة من قدرة قاهرة حكيمة ، فهو الذي يضع الحدود بتلك الإرادة الطليقة فكيف تُحدّ اذاً أو تحدَّد ، اللهم الا تحديداً من عنده كما يناسب ساحة الربوبية .
لا نقول ما يتقوَّله شذر من الناس النسناس ، انه طليق الإرادة حتى في الظلم ، فينكرون وجوب العدل عليه بما كتبه على نفسه ، أم واقعة في فعله .
انما نقول أنها طليقة عن دوافع ونوازع خارجية فإنها كلها من فعله ، ولكنه لا يفعل الا الصالح لساحة الربوبية باختيار ، دون منعة عليه باضطرار ، سبحان العلى الحكيم الجبار ! .
« أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِى ءَالِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهنَكُمْ هذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَايَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ » ( 21 : 24 )
فواقع الكون ببرهانه الساطع على وحدة الإله ، خلوٌ عن آلهة الا اللَّه « أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِى ءَالِهَةً قُلْ هَاتُوا بُرْهنَكُمْ هذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ » اتحاذاً جارفاً ، اختلافاً لما لا يكون ولن يكون .
فالبرهان على أصل وجود الإله وعلى وحدته قاطع قاصع ، ولا ينازعهاى برهان ينقضه أو ينقصه ، ف « قل » للذين يتخذون من دونه آلهة « هاتوا برهانكم » .
وقد قيل للإمام الرضا عليه السلام « أتقول ان اللَّه واحد ؟ قال : قولك انه اثنان دليل على أنه واحد ، لأنك لا تدعُ الثاني الا بعد اثباتك الواحد ، والواحد متفق عليه والثاني مختلف فيه » « 1 »
وما أحلاه برهاناً على من ليس له على الثاني برهان ، إضافة إلى سائر البرهان عقلياً وكونياً وفطرياً على التوحيد ، كما و « هذا » الحق الحقيق بالاتباع « ذكر من معي » من المؤمنين بالله الموحدين « وذكر مَن قبلي » رسلًا ومؤمنين ، فلم يأت رسول ثابت الرسالة يقول غير ما نقول ، اجماعاً نقلياً رسالياً هو من أعمق الأدلة العقلية على التوحيد ، فإن كان في الكون
هامش
( 1 ) - / التوحيد للصدوق عن الإمام الرضا عليه السلام انه سئل : أتقول : . . .