ميزان اللَّه والواقع ، فقذفه على الباطل يرضُّ ماصكَّه ويدمغ ما مسَّه ، إصابة دماغ الباطل فإهلاكاً عن بكرته ، حيث الدماغ هو أهلك مَقتل .
فالحق - / اذاً - / قذيفة في يد القدرة الإلهية - / على طول الخط - / يقذف بها على الباطل فيشق دماغه ، وهكذا مجىء الحق وزهوق الباطل ، هنا حجةٌ بالغة في صراع ، وفى الأخرى تماماً دون ابقاء ف « ليس من باطل يقوم بإزاء حق الا غلب الحقُّ الباطل » « 1 » و « ما من أحدٍ الا وقد يرد عليه الحق حتى يصدع قلبه قبلهام تركه » « 2 » ، فان لله الحجة البالغة .
ذلك ! طالما يبدوا الباطل احياناً منتفشاً فاحشاً كأنه غالب ، ويبدوا فيها الحق منزوياً خاوياً كأنه مغلوب ، ولكنها ما هي الا اياماً قلائل املاءً لأهله ، وإملالًا ، ليزدادوا وإماً ولهم العذاب الأليم .
فإذا وصل الباطل حيناً إلى قمة الزهو والاضلال فهنا لك دمغٌ بالحق دون امهال ف « كم قصمنا من قرية كانت ظالمة . . » والى ان تؤسس الدولة الاسلامية الكبرى بقيام القائم بالعدل المهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله « وخسر هنالك المبطلون » : « انا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد » « وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِن م بَعْدِ الذّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصلِحُونَ » ( 21 : 105 )
« وَلَهُ ومَن فِى السَّموَ تِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِندَهُ ولَايَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ ى وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ » ( 21 : 19 )
وإذا كان له مَن فيهما فبأحرى له ما فيهما ، و « له » تعنى انحصار المُلك والمِلك الحقين الدائبين فيه ، وانحسار هما عمن سواه .
« ومن عنده » هم المقربون اليه معرفياً وعبادياً دون قرب زماني ولا مكاني « لا يستكبرون عن عبادته » بل يُستحصرون فيها « ولا يَستحسرون » عيّاً وكلالًا .
« ان الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون » وهذه
هامش
( 1 ) - / نور الثقلين 3 : 416 في محاسن البرقي بسند عن أبي عبد الله عليه السلام : . . . وذلك قول الله : بل نقذف . .
( 2 ) - / المصدر عنه عليه السلام يا أيوب ما من أحد . . . وذلك أن اللَّه يقول في كتابه : « بل قذف . . . » .