فصل في صلاة المسافر
يجب القصر على المسافر ( 1 )
شرح
( 1 ) اتّفقت الامّة على تقصير صلاة المسافر في الرباعيات ، إمّا بنحو الرخصة ، وإمّا بنحو العزيمة .
أمّا التقصير عزيمة فاختاره الإمامية والحنفية ، وبقيّة المذاهب ، كالشافعي والحنبلي والمالكي . فاختاروا أنّ التقصير للمسافر رخصة ، فإن شاء قصّر ، وإن شاء أتمّ .
ولعلّ الوجه لقولهم بكونه رخصة لا عزيمة ظهور قوله تعالى : وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصّلاة إن خفتم أن يفتنكم الّذين كفروا إنّ الكافرين كانوا لكم عدوّا مبينا « 1 » في الرخصة .
لكن الإمامية اتّفقت على أنّ التقصير عزيمة ، وقوله تعالى : فليس عليكم جناح وإن كان ظاهره عدم الإلزام والتعيّن ؛ وذلك لأنّ الآية في مقام بيان أصل تشريع التقصير ، ودفع توهّم لزوم الإتمام في السفر ، مع قطع النظر إلى سائر الخصوصيات ، لكن بمساعدة تمسّك المعصوم عليه السّلام بالآية لإثبات لزوم التقصير
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 101 .