الرابعة : ما رواه صفوان عن منصور عن أبي عبد اللّه « عليه السلام » في حديث قا :
الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها الا خمسة المرأة والمملوك والمسافر والمريض والصبي « 1 »
وأنت ترى إن هذه الروايات ناصّة في وجوب صلاة الجمعة بحيث يستغني المستدل بها عن التقريب والتوجيه في دلالتها .
الوجه الثالث : مما يدل على وجوبها إجمالا اجماع الامّة الاسلامية ، فانّ كل من يعتقد بالاسلام من الفرق المختلفة يذعن بتشريعها في الاسلام ، وانها من فرائض اللّه ، ونحن نذكر كلمات بعض الفقهاء رضوان اللّه عليهم أجمعين تيمّنا وتبرّكا :
قال المحقق « رحمه اللّه » في المعتبر : « صلاة الجمعة واجبة وهي ركعتان تسقط معها الظهر وعلى هذا اجماع العلماء كافّة » « 2 » انتهى وفي المختصر النافع قال : « صلاة الجمعة واجبة على كل مكلّف ذكر حرّ سليم من المرض والعرج والعمى غيرهمّ ولا مسافر » « 3 » .
قال السبزواري « رحمه اللّه » في كفاية الأحكام : « وجوب صلاة الجمعة في الجملة إجماعي بين المسلمين انّما الخلاف في زمان الغيبة والأقرب وجوبها عينا بلا اشتراط الفقيه » « 4 » . انتهى .
قال المحدث الفقيه القطب الراوندي في فقه القرآن :
« اعلم انّ فرض الجمعة يلزم جميع المكلفين لعموم قوله تعالى : « فاسعوا إلى ذكر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 5 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 16 .
( 2 ) المعتبر : ج 2 ، ص 274 .
( 3 ) المختصر النافع : ص 36 ط . مؤسّسة البعثة .
( 4 ) كفاية الأحكام : ص 20 س 25 .