أحدث »
فإنه ظاهر في الاختيار ، وصرّح بذلك الشيخ - رحمه اللّه - في الخلاف ، حيث قال :
« إذا سيق الامام الحدث أو تعمّد الحدث في الجمعة جاز له أن يستخلف . . . الخ » « 1 » .
وقال العلّامة في التذكرة : لو أحدث الامام في صلاة الجمعة أو غيرها أو خرج بسبب آخر جاز أن يستخلف غيره ليتمّ بهم الصلاة عند علمائنا أجمع « 2 » . وقال أيضا في فرع ( ز ) من الفروع التي ذكرها للمسألة : لا فرق في جواز الاستخلاف بين أن يحدث عمدا أو سهوا « 3 » .
المسألة الثانية : هل يختصّ جواز الاستنابة بالموارد المنصوبة أو يجوز التعدّي إلى غيرها ؟ اختار صاحب الحدائق - رحمه اللّه - الاوّل ، فقال : يختصّ جواز الاستنابة بالموارد الخمس المنصوصة .
الاوّل : موت الامام .
الثاني : دخوله في صلاة على غير طهارة نسيانا .
الثالث : إحداثه في الصلاة .
الرابع : ما لو أصاب الامام الرعاف ولم يمكن غسله الّا بالمنافي .
الخامس : فيما لو كان الامام مسافرا « 4 » .
ولكن التأمّل في روايات الباب يؤيد الثاني ، إذا المستفاد منها انّ الموارد المذكورة المنصوصة إنما ذكرت في كلام السائلين أو الامام - عليه السلام - من باب المثال ، ومن باب موارد الابتلاء للأفراد والقضايا الخارجية ، لا لخوصية فيها يتوجب الحكم المذكور - أعني جواز الاستخلاف - فالمتّبع في الروايات هي كبريات الأجوبة لا خصوصيات
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 605 مسألة 366 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 145 س 37 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 146 س 22 .
( 4 ) الحدائق الناظرة : ج 11 ص 216 .