صلاة الجمعة عنهم صحيحة مجزية مسقطة للظهر .
وكذا الصبيّ والمرأة مع عدم نهي الوليّ والزوج ، بل مع إذن الزوج في المرأة ، تصحّ صلاة الجمعة منهما بناء على مشروعيّة عبادة الصبيّ . وكذلك العبد لو حضر مأذونا من مولاه .
تنبيه : لا يخفى انّ هاتين الروايتين ظاهرتان في انّ من كان على رأس فرسخين يسقط عنه الجمعة . وهذا ينافي ظاهر روايات دلّت على وجوب الحضور على من كان رأس فرسخين . فلا بدّ من ذكر تلك الروايات ، ثم بيان معناها وحلّ التنافي بين الطائفتين :
الأولى : ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين « 1 » . المراد من ضمير « منها » هي الجمعة .
الثانية : ما رواه في العلل وعيون أخبار الرضا - عليه السلام - عن الفضل بن شاذان عن الرضا - عليه السلام - قال : انما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك : لانّ ما يقصّر فيه الصلاة بريدان ذاهبا أو بريد ذاهبا وبريد جائيا ، والبريد أربعة فراسخ ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير .
وذلك انّه يجيء فرسخين ويذهب فرسخين فذلك أربعة فراسخ وهو نصف طريق المسافر « 2 » .
الثالثة : ما رواه محمد بن مسلم وزراة عن أبي جعفر - عليه السلام - قا : تجب الجمعة على كل من كان منها على فرسخين « 3 » .
الرابعة : ما رواه محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن الجمعة ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 11 الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 11 الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 12 الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 5 .