الأولى : ما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاء عن محمد ابن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن أناس في قرية هل يصلّون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم ، ويصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب « 1 » .
الثانية : ما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن الفضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد اللّه - عليه السلام - يقول : إذ كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر ، وانّما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين « 2 » .
تقريب الاستدلال بهاتين الروايتين :
انّ قوله - عليه السلام - في الرواية الأولى : « نعم » إذن صريحّ لإقامة الجمعة في القرى وغيرها ، وكذلك قوله - عليه السلام -
« يصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب »
في الرواية الأولى اذن ضمني لإقامة الجمع بنحو المفهوم ؛ فانّه يدلّ على الجواز مع حضور من يقدر على الخطبة .
وكذلك قوله - عليه السلام - في الثانية
« فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا »
اذن صريح لإقامة الجمعة .
أقول ، أولا : يرد على الرواية الأولى انّ قوله - عليه السلام - « نعم » يرد على العامّة حيث لم يجوّزوا إقامة الجمعة في القرى ، بل يقولون : انها تقام في الأمصار ، وليس الامام - عليه السلام - في مقام إصدار الاذن للعموم .
وثانيا : قوله - عليه السلام -
« ويصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب »
إشارة إلى لزوم الإقامة مع من كان مأذونا ومنصوبا لذلك من قبل الإمام العادل ، ولكن حيث كان في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 10 الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 10 الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 .