التصريح بذلك خطر للإمام - عليه السلام - أشار اليه بهذه الجملة .
وثالثا : مع إمكان دعوى إنّ عدم مشروعية الجمعة الا مع الامام أو المنصوب منه كان من الواضحات في المجتمع الإسلامي في صدر الاسلام وعصر الأئمة - عليهم السلام - لجري السيرة على ذلك ، بحيث لو لم يشر اليه الامام بقوله :
« مع وجود من يخطب »
لفهم الحاضرون والسائل . فقوله - عليه السلام - في الرواية الأولى والثانية
« يصلون الجمعة إذا كان لهم من يخطب »
إشارة إلى لزوم حضور المأذون والمنصوب ، ولكن بنحو الكفاية والتقية .
فلقائل أن يدّعى انّ هاتين الروايتين مضافا إلى أنهما ليستا في مقام الإذن العام ، بل دليل على الخلاف ، وعدم جواز إقامة الجمعة الا مع حضور المنصوب والمأذون ، وحضور الخطيب إشارة إلى حضور المأذون ، لو لم نحرز هذ المعنى من الروايتين ، لا أقل أن نحتمل ذلك ، فإذا جاء الاحتمال في معنى الروايتين لم يمكن الاستدلال بهما لاثبات صدور الإذن العام .
الثالثة : ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة « 1 » .
تقريب الاستدلال :
بها : إن قوله - عليه السلام -
« يجمع القوم »
إذن لإقامة الجمعة .
ولكن يرد عليه انّه - عليه السلام - ليس في صدد ذلك ، بل المقام مقام بيان أقل عدد يعتبر في صحّة صلاة الجمعة .
الرابعة : ما رواه ابن عمير عن غير واحد من أصحابنا عن محمد بن حكم وغيره عن محمد بن مسلم عن محمد بن علي عن أبيه عن جدّه عن النبي صلوات اللّه عليهم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 8 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 7 .